فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1128

الحزورة، ويقال له: باب الخياطين، وبقربه باب ثان يقال له: باب بني جمح، وخارج هذين البابين ساحة بين دارين لزبيدة أم الأمين بُنيتا في سنة ثمان ومائتين، وما بقي لتلك الدارين أثر الآن. والذي يظهر أن دارا زبيدة كانت إحداهما في الجانب الشامي في مكان رباط الخوزي الآن، وكانت الأخرى تقابلها من الجانب اليماني من تلك الزيادة، وهي رباط رامشُت (1) الذي يعرف الآن برباط ناظر الخاص (2) . انتهى.

قال في تحصيل المرام (3) : قلت: أما الذي من جهة الجانب الشامي فيقال له الآن رباط سليمان، ويسكنه أهل اليمن، وأما [الآخر] (4) فما بقي [لذلك] (5) الرباط أثر. انتهى.

قال القطب (6) : فأدخلت هذه الساحة التي بين الدارين في المسجد الحرام وأُبطل البابان -يعني: باب الخياطين وباب بني جمح- حيث دخلا في المسجد

(1) رباط رامشت: نسبة لمُوقفه الشيخ أبي القاسم رامشُت، عند باب الحزورة، أوقفه سنة 529 هـ. وفي سنة 848 هـ أزيل جميع ما به من الشعث، وعمّر عمارة حسنة من مال صرفه الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، وذلك بعد الحريق الذي أصابه في سنة 802 هـ. وكان وقفه على جميع الصوفية الرجال دون النساء من سائر العراق(العقد الثمين 1/ 119، وشفاء الغرام

(2) ناظر الخاص: من الوظائف الديوانية التي يشغلها المدنيون، وقد أحدثت في عهد السلطان محمد بن قلاوون حين أبطل الوزارة، ووظيفة ناظر الخاص: التحدث فيما يخص السلطان من ماله أو إقطاعه أو نصيبه من أموال الخراج، ومن حق ناظر الخاص الدخول على السلطان في مجلسه وقصوره الجوانية، وكان عليه أن يكون عارفًا بأمور الحساب والتحصيل، وأن يعمل على تثمير متحصل السلطان، كما يجب عليه معرفة ما يحتاجه السلطان من أصناف الأقمشة والطرز، وأن يهتم بأمر التشاريف والخلع، وقد يجمع الشخص الواحد بين وظيفتي ناظر الخاص والأستادار (صبح الأعشى 3/ 325، والفنون الإسلامية ص: 1207 - 1210) .

(3) تحصيل المرام (ورقة 82) .

(4) في الأصل: الأخرى. والتصويب من تحصيل المرام، الموضع السابق.

(5) في الأصل: لتلك.

(6) الإعلام (ص: 159 - 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت