فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1128

الحرام، وجُعل عوض البابين باب كبير -المسمى بباب إبراهيم- في غربي هذه الزيادة.

وقال الحافظ نجم الدين عمر بن فهد في حوادث سنة ست وثلاثمائة في كتابه إتحاف الورى بأخبار أم القرى (1) : وفيها زاد قاضي مكة يومئذ محمد بن موسى في الجانب الغربي قطعة عند باب الخياطين وباب بني جمح، وهي السوح الذي كان بين داري زبيدة أم الأمين، وعمل ذلك مسجدًا أوصله بالمسجد الكبير، وطول هذه الزيادة من الأساطين التي في وزان جدر المسجد الكبير إلى العتبة التي عليها باب إبراهيم سبعة وخمسون ذراعًا إلا سدس ذراع، وعرض هذه الزيادة من جانبها الشامي إلى جانبها اليماني وذلك من جدار رباط الخوزي إلى جدار رباط رامشت اثنان وخمسون ذراعًا وربع ذراع، وفي هذه الزيادة في جانبها الشرقي المتصل بالمسجد الكبير صفان من الرواق على أساطين منحوتة من الحجارة وكذلك في جانبها الشمالي، ولم يكن في جانبها الغربي رواق، وفي جانبها اليماني سبيل ماء وسط رواقيه، وكانت لهذه الزيادة منارة ذكرها التقي الفاسي في شفاء الغرام (2) .

قلت: فلا أدري مَن بناها ولا متى هُدمت.

وأما السبيل فكان [موجودًا] (3) إلى سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، [فهدم] (4) عند وصول العمارة السلطانية إليه، وأعيد بناؤه سبيلًا كما كان. وهذه الزيادة الثانية وقعت في أيام المقتدر العباسي. [انتهى من] (5) الإعلام.

(1) إتحاف الورى (2/ 366) .

(2) شفاء الغرام (1/ 430 - 431) .

(3) في الأصل: موجود. والتصويب من الإعلام (ص: 160) .

(4) في الأصل: وندم. والتصويب من الإعلام، الموضع السابق.

(5) في الأصل: المؤمن. وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت