فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1128

الفصل الثالث: في ذكر ما عمرته ملوك الجراكسة

ذكر حريق المسجد الحرام وتعميره في أيام الناصر فرج بن برقوق

قال في الإعلام (1) : وفي أيام الناصر فرج بن برقوق وقع الحريق في المسجد الحرام في ليلة السبت لليلتين بقيتا من شوال سنة اثنتين وثمانمائة. وسبب ذلك: ظهور نار من رباط رامشت الملاصق لباب الحزورة من أبواب المسجد الحرام في الجانب الغربي منه.

ورامشت هو الشيخ أبو القاسم إبراهيم بن الحسين الفارسي، وقف هذا الرباط على الرّجال الصوفية أصحاب المرقعات في سنة تسع وعشرين وخمسمائة (2) ، فترك بعض سكان الخلاوي سراجًا موقودًا في خَلْوته وبرز عنها، فسحبت الفأرة الفُوَيْسقة فتيلة السراج منه إلى الخارج، فأحرقت [ما] (3) في الخلوة، واشتعل اللهب في سقف الخلوة، وخرج من شباكه المشرف على الحرم الشريف، واتّصل بسقف المسجد الحرام، وعجز الناس عن طفيه؛ لعلوه وعدم وصول اليد إليه، فعمّ الحريق الجانب الغربي من المسجد الحرام، واستمرت النار تأكل من السقف وتسير ولا يمكن الناس إطفاءها؛ لعدم الوصول إليها بوجه من الوجوه إلى أن وصل الحريق إلى الجانب الشامي، واستمر يأكل من سقف الجانب الشمالي إلى أن انتهى إلى باب العجلة.

(1) الإعلام (ص: 191 - 192) .

(2) إتحاف الورى (2/ 504) .

(3) قوله: (( ما ) )زيادة من الإعلام (ص: 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت