فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1128

كل جانب [فتقوى] (1) على تركيب القبب من فوقها، ويكون كل صف من أساطين الأروقة الثلاثة في غاية الزينة والقوة، ففي أول ركن من الرواق الأول دعامة قوية مبنية من الحجر الشميسي، ثم أسطوانة رخام أبيض من أساطين الرواق السابق عليهما عقد، ثم أسطوانة رخام كذلك، بينها وبين [التي] (2) قبلها عقد آخر، ثم أسطوانة رخام كذلك، ثم دعامة من الحَجَر الأصفر الشميسي، وهكذا إلى آخر الصف الأول، ثم الثاني ثم الثالث، وهكذا في جميع الأروقة، ثم بُنيت القبب على تلك الدعائم والأساطين في دور المسجد جميعه، وشرعوا من ركن المسجد الشريف من جهة باب السلام كما تقدم، وقاسوا تلك الصفوف بخط مستوٍ، وأزالوا ما كان قبل ذلك من الازورار والاعوجاج.

والحجر الشُّمَيْسي، نسبة إلى شُمَيْس -تصغير شمس، جبل بقرب بئر [شُمَيْس] (3) - وهي حدُّ الحرم من جانب جُدة به جُبَيْلان صُفر تُكسَر منه هذه الأحجار، وتُحمل إلى مكة مسافة ما دون ليلة، فكان في إدخال هذه

الدعامات الصفر ما بين الأساطين البيض حكمة أخرى غير الاستحكام

والزينة، وهي: أن أساطين الرخام الباقية في المسجد الحرام ما كانت تفي بجوانبه الأربع؛ لأن الجانب الغربي منه احترقت أساطينه الرخام [وسقفه] (4)

في أيام الجراكسة -كما تقدم-، وبإدخال هذه الدعائم كانت كلها

على نسق واحد؛ لأن كل ثلاثة أساطين من الرخام بينها دعامة واحدة

(1) في الأصل: فيقوى.

(2) في الأصل: الذي.

(3) في الأصل: شمس، والتصويب من الإعلام (ص: 395) .

(4) قوله: (( وسقفه ) )زيادة من الإعلام، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت