فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1128

من الحجر الأصفر الشميسي، وذلك في غالب الأروقة من الجوانب

الأربعة، فلما كمل الجانبين من المسجد الحرام -وهما الجهة الشرقية

والجهة الشمالية- جاء خبر وفاة السلطان سليم خان، عليه سحائب المغفرة والرضوان.

ثم تولى بعده السلطان مراد خان (1) ، فأول ما بدأ به أن برز أمره الشريف إلى أمير العمارة أحمد بك والشيخ حسين والمعمار في إنجاز بقية إكمال المسجد الحرام على ما كانوا عليه من العمل السابق (2) .

وكان قبل وصول الأمر جاء سيل عظيم سنة ثلاثة وثمانين وتسعمائة، وكانت ليلة الأربعاء عاشر جمادى الأولى حتى بلغ المطاف، ووصل إلى قفل البيت الشريف وبقي الماء يومًا وليلة لموجب الطين والتراب الكائن بسبب عمارة المسجد، وتعطلت الجماعة سبعة أوقات، فبادر الناظر وشريف مكة والقاضي حسين والمعمار والفقهاء والأعيان إلى تنظيف الحرم وغسل الكعبة، وشرع المعمار في قطع مسيل وادي إبراهيم من الجانب الجنوبي إلى أن ظهرت عشر درجات كانت مدفونة، فصار السيل إذا أتى انحدر بسهولة إلى المسفلة، وكذلك قطع من جهة باب الزيادة في الجانب الشمالي وهو ممر سيل قعيقعان والفَلْق (3)

(1) هو السلطان مراد الثالث بن السلطان سليم الثاني بن السلطان سليمان سلطان الدولة العثمانية.(انظر: الإعلام ص:399، ومنائح الكرم 3/ 467، وخلاصة الأثر 4/ 341، والبدر الطالع

(2) الإعلام (ص: 406) .

(3) الفلق: ويسمى أيضًا فَلْق ابن الزبير، وهو ثنية في مكة تصل بين المعلاة عند الأبطح وأسفل مكة من جهة الشامية، بجانب المسجد الحرام من ناحية الغرب، ويسمّى حاليًا بشارع الفلق وشارع ابن الزبير (معجم معالم الحجاز 7/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت