فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1128

فلما كان ابتداء سنة 1334هـ صدر أمر السلطان محمد رشاد خان إلى والي الحجاز غالب باشا لإصلاح الخراب الواقع في المسجد الحرام، وحضر مهندسان تركيان عن طريق المدينة لهذا الغرض، فأول شيء عمل طارات من الخشب الجاوي على سعة عقود المسجد الحرام، لأجل تحميل العقود المركبة على تلك الاسطوانات التي يراد إصلاحها وتعديلها، فعملوا نحو عشرين طارة، وحملوا عليها العقود المذكورة التي بالجانب الغربي والجنوبي، وشرعوا في تبديل إحدى الاسطوانة الأمامية الواقعة بالجهة الغربية على حافة الحصوة مما يلي باب إبراهيم، فأخرجوها بعد بذل جهود عظيمة، وعملوا بدلًا عنها اسطوانة صناعية فنية، قوامها من الحديد والإسمنت ومسحوق الآجر والشعر، ثم كسيت بقطع من المرمر ممزوج بمركب فني، واستمر العمل في صنعها نحو شهر، ثم أخذوا في تعديل بعض الاسطوانات المائلة من الجهة الغربية، فعدلوا منها نحو عشرة، وأصلحوا كثيرًا من الخراب الواقع في الأروقة والأبواب والمنائر. وبينما هم سائرون في العمل [من مستهل شهر صفر إلى تاريخ 8 شعبان سنة 1334هـ] 2 إذ فاجأهم أمير مكة الشريف الحسين بن علي في فجر يوم السبت 9 شعبان من السنة المذكورة، فأعلن استقلاله بالحجاز، ووقعت الحرب بينه وبين الأتراك المقيمين بالحجاز، وبسبب ذلك وقف العمل إلى أن انتهت الحرب العامة.

وفي سنة 1338هـ صدر أمر الملك الشريف الحسين بإتمام عمارة المسجد الحرام، فقام بالعمل ناظر الحرم ووزير الأوقاف محمد أمين أفندي أمصيلي، فعدّلت بقية الأساطين المائلة، ورمم عموم الخراب الواقع بالمسجد الحرام.

وفي سنة 1344هـ صدرت إرادة جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن السعود بعمارة المسجد الحرام، فأصلح كل ما يقتضي إصلاحه من ترميم عموم الخراب الواقع في جدار المسجد الحرام وأرضه وأعمدته، وإصلاح المماشي وحاشية المطاف وعموم الأبواب، وغير ذلك من الاصلاحات اللازمة للمسجد الحرام، وتمت هذه العمارة بكمال السرعة لحلول موسم الحج. اهـ (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص:127) .

وفي سنة 1346هـ صدر أمر جلالة الملك عبدالعزيز السعود بإجراء عمارة عموم المسجد الحرام داخلًا وخارجًا، فقاموا بالعمل، ورمّموا عموم فرش أروقة المسجد الحرام من جهاته الأربعة، [وجدر] 3 المسجد الحرام داخلًا وخارجًا، ونظفوا القبب، وأصلحوا مظلة مقام الحنفي، ومظلة مقام إبراهيم الخليل، ومظلة قبة زمزم، وكسوها بالمعدن الأبيض (التوتوة) ، وطلوها بالدهان الأخضر، وطلوا أساطين النحاس المحاطة بمدار المطاف بلون أخضر، وأصلحوا شاذروان الكعبة، وفرشوا حصاوي المسجد الحرام بالحصباء، ثم رخموا عموم جدار المسجد الحرام داخلًا وخارجًا، وكذلك الأعمدة المبنية بالحجر الصوان، وأبواب المسجد الحرام. انتهى ما نقل من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:127 - 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت