فهرس الكتاب
الفصل السادس: في ذكر مقامات الأئمة وبيان مواضعها
قال في الجامع اللطيف (1) : وأما المقامات فأربع: مقام الشافعي (2) ، وصفته: بترتان عليهما عقد لطيف مشرف من أعلاه مبيّض بالنورة، وخشبة معترضة للقناديل، وهو خلف مقام الخليل عليه السلام.
وأما مقام الحنفي (3) فكان قديمًا أربع أساطين من حجارة منحوتة عليها سقف مدهون مزخرف، وأعلاه ممايلي السماء مطلي بالنورة، وبين الأسطوانتين المقدمتين محراب مرخم، وكان ابتداء عمله على هذه الصفة في أواخر سنة إحدى وثمانمائة، وانتهى في أوائل سنة اثنين وثمانمائة. كذا ذكره الفاسي (4) .
ثم قال (5) : وأنكر عمله على هذه الصفة جماعة من العلماء، منهم:
العلامة الشيخ زين الدين الفارسكوري الشافعي (6) ، وألّف في ذلك تأليفًا
حسنًا، والشيخ سراج الدين [البلقيني] (7) ، وولده العلامة قاضي القضاة
1 -في الأصل: وجداره. والتصويب من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:121) .
2 -ما بين المعكوفين زيادة من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:124) .
3 -في الأصل: وجدار. والتصويب من تاريخ عمارة المسجد الحرام (ص:127) .
(1) الجامع اللطيف (ص:209 - 212) .
(2) المقام الشافعي: يقع في مواجهة الكعبة في الجهة الشرقية من بيت الله، خلف مقام إبراهيم الشريف، وهذه الجهة من الكعبة هي قبلة أهالي ما وراء النهرين والصين والصين وأكثر بلاد خراسان (مرآة مكة لأيوب صبري باشا ص:13) .
(3) المقام الحنفي: يقع هذا المقام في شمال بيت الله أمام ميزاب الرحمة، ويستقبل أهل المدينة المنورة والشام والقدس الشريف هذه الناحية من الكعبة عند الصلاة، كذلك سكان بلاد المسلمين الواقعة في ناحيتها (مرآة مكة لأيوب صبري باشا ص:13) .
(4) شفاء الغرام (1/ 461 - 462) . وانظر: إتحاف الورى (3/ 412) .
(5) شفاء الغرام (1/ 462) .
(6) هو عبد الرحمن بن علي بن خلف أبو المعالي، ولي قضاء المدينة المنورة ولكنه لم يباشره، وجاور بمكة وصنف بها شيئًا في مقام إبراهيم، توفي سنة 808هـ (انظر ترجمته في: الضوء اللامع 4/ 96 - 97) .
(7) في الأصل: البلقاني. والتصويب من الضوء اللامع (6/ 85) .
وهو عمر بن رسلان بن نصير، برع في الفقه وأصوله، وتولى القضاء وتأهل للتدريس والفتيا، توفي سنة 805هـ (انظر ترجمته في: الضوء اللامع 6/ 85 - 90) .