فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1128

قال ابن ظهيرة (1) : فما كان من مقام الشافعي فهو كذلك إلى يومنا هذا.

وأما مقام المالكي والحنبلي فقد أدركتهما كذلك، ثم غيّرا بعد الثلاثين وتسعمائة قبل تأليفنا هذا الكتاب بأحسن مما كانا عليه في أيام مولانا الأعظم السلطان سليمان خان. وصفتهما الآن: أن كل مقام بأربع أساطين مثمّنة الشكل، كل أسطوانة قطعة واحدة من الحجر الصوان المكي، وتحت كل أسطوانة قاعدة منحوتة بتربيع وتثمين، وفوقها أخرى كذلك من الحجر الصوان، وفوق ذلك سقف من الخشب المدهون المزخرف، وفوقه إلى جهة السماء أخشاب عليها هيئة جملون عليها صفائح الرصاص لأجل المطر، في كل مقام محراب فيما بين الاسطوانتين المقدمتين إلى جهة القبلة، وهما كذلك إلى هذا التاريخ، وكان المباشر لذلك عبدالكريم [اليازجي] (2) الرومي. والله أعلم. انتهى.

وفي سنة ألف واثنين وسبعين ورد أمر من الدولة العلية إلى سليمان

بك شيخ الحرم أن يعمر ما يحتاج إليه الحرم، فشرع في عمارة ترميم

المسجد الحرام، وبنى مقام الحنفي بالحجر المنحوت الأصفر والصوان،

وغيّر قبة زمزم وبناها على الصفة الباقية إلى الآن. ذكره السنجاري في

منائح الكرم (3) .

وفي تحصيل المرام (4) : ومن خيرات السلطان عبدالعزيز خان تجديد سقوف المقامات؛ لأنها خربت حتى تكسر بعض خشب مقام الحنبلي وسند

(1) الجامع اللطيف (ص: 212 - 213) .

(2) في الأصل: البارجي. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:213) .

(3) منائح الكرم (4/ 225) .

(4) تحصيل المرام (ورقة 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت