فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1128

بالخشب، وكان الشروع في تجديد سقوف المقامات يوم الأربعاء لعشر مضين من ذي القعدة الحرام سنة ألف ومائتين وثمانين. وأول ما ابتدئ به مقام الحنبلي ثم المالكي ثم مقام إبراهيم، وزادوا في ارتفاع قبة مقام إبراهيم نحوًا من ذراع ونصف؛ لأنه قبل هذه العمارة كان السقف على قدر الشبابيك [التي] (1) بين الأعمدة، فزادوا فوق الأعمدة قطعًا من خشب وركبوا عليها السقف، وفيها مصلحة؛ لأنه قبل هذه العمارة كان بعض الطائفين إذا [طافه] (2) وكان طويلًا، اندقّ رأسه في القناديل المعلقة في رفرف المقام، فزادوا في ارتفاع الرفرف إلا أنه ربما ثقل على الأعمدة فيحصل الخراب عاجلًا، لكن هم أعلم بصنعتهم. انتهى (3) .

وأما بيان محل المقامات المذكورة من المسجد الحرام [فإن] (4) مقام الشافعي خلف مقام الخليل، ومقام الحنفي بين الركنين الشامي -ويسمى العراقي أيضًا- والغربي، عن يمين مقام الخليل في جهة الشام تجاه جدار الكعبة الذي فيه الميزاب قريب من حاشية المطاف، ومقام المالكي بين الركنين الغربي واليماني قريب من الحاشية، ومقام الحنبلي تجاه الحَجَر الأسود، وقربه من المطاف كقرب مقام الحنفي. كذا في الجامع اللطيف (5) .

(1) في الأصل: الذي.

(2) في الأصل: طافوا. والتصويب من تحصيل المرام (ورقة 96) .

(3) في الأصل زيادة: (( وفيه أيضًا: ومن خيرات السلطان عبدالعزيز تجديد مقام الحنفي، وكان قبل هذه العمارة مبنيًا بالحجر الصوان والشميسي، فبدلوا الصوان برخام وأعادوا الأصفر على ما كان، وكان من جهة المغرب عمودًا في الوسط وقوسين، فرفعوا العمود وجعلوه قوسًا واحدًا وكذا من جهة المشرق، وفرغوا من عمارته في ذي الحجة سنة ألف ومائتين واثنتين وثمانين. انتهى ) ).

وقد سبق ذكرها في الصفحة السابقة.

(4) في الأصل: فإنه. والتصويب من الجامع اللطيف (ص: 214) .

(5) الجامع اللطيف (ص: 214 - 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت