الصفحة 2674 من 5741

12511- { كَانَ لِيعقوبَ أخٌ مُؤاخٍ في اللهِ ، فَقالَ ذَاتَ يَومٍ: يا يَعقوبُ ما الذي أذهبَ بَصركَ ، وَما الذي قَوَّسَ ظَهركَ ؟ فَقالَ: أمّا الذي أذهبَ بَصري فَالبُكاءُ عَلى يُوسُفَ ، وَأمّا الذي قَوَّسَ ظَهري فَالحُزنُ عَلى بِنيامينَ ، فَأتاهُ جِبريلُ فَقالَ: يا يَعقوبُ ! إنَّ اللهَ تَعالى يُقرِئكَ السَّلامَ وَيقولُ: أما تَستحي تَشكوني إلى غَيرِي ، فَقالَ يَعقوبُ: إنما أشكوْ بثِّي وَحُزني إلى اللهِ ، فَقالَ جِبريلُ: أعلمُ ما تَشكوْ يا يَعقوبُ ، ثُمَّ قالَ يَعقوبُ: أىْ رَبِّ ! أما تَرحمُ الشَّيخَ الكبيرَ أذهبتَ بَصري وَقوَّستَ ظَهري ، فَاردُدْ عَلىَّ رَيحانَتي أشُمُّهُ شَمًّا قَبلَ الموتِ ثُمَّ اصْنعْ بي ما أردتَ ، فَأتاهُ جِبريلُ فَقالَ: إنَّ اللهَ يُقرِئكَ السَّلامَ وَيقولُ لَكَ: أبشِرْ وَليفرَحْ قَلبُكَ ، فَوعِزَّتي لَوْ كانا مَيِّتَينِ لَنشرتُهما ، فَاصنعْ طَعامًا لِلمساكينَ ، فَإنَّ أحبَّ عِبادي إلىَّ الأنبياءُ وَالمساكينُ ، وَتدري لِمَ أذهبتُ بَصرَكَ ، وَقوَّستُ ظَهركَ ، وَصنعَ إخوةُ يُوسُفَ بهِ ما صَنعوا ؟ إنكمْ ذَبحتُمْ شَاةً ، فَأتاكمْ مِسكينٌ يَتيمٌ وَهوَ صائمٌ فَلمْ تُطعِموهُ مِنهُ شَيئًا ، وَكانَ يَعقوبُ بَعدُ إذا أرادَ الغداءَ أمرَ مُناديًا فَنادى: ألاَ مَنْ أرادَ الغداءَ مِنَ المساكينِ فَليتغدَّ مَعَ يَعقوبَ ، وَإذا كانَ صائِمًا أمرَ مُناديًا فَنادى ألا مَنْ كانَ صائمًا مِنَ المساكينِ فَليُفطِرْ مَعَ يَعقوبَ } ابن راهويه في تفسيره (ك) عن أنس

ك 2/348

صحيح غريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت