الصفحة 4471 من 5741

قال القاضي أقام الفجور مقام الكذب ليدل على أنه من أنواعه لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان فيعامله معاملة المغضوب عليه من كونه لا ينظر إليه ولا يكلمه ولا يكرمه بل يهينه ويعذبه أو وهو عليه غضبان أي مريد لعقوبته وإذا لقيه وهو يريدها جاز بعد ذلك أن يرفع عنه تماديه بشرط أن لا يكون متعلق إرادته عذاب واصب فإن ما تعلق به وصف الإرادة لا بد من وقوعه وغفران الجرائم أصل من أصول الدين إما بالموازنة أو بالطول المحض والتنوين للتهويل أو للإشارة إلى عظم هذه الجريمة وفي رواية لقي الله أجذم وفي أخرى أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وهذا خرج مخرج الزجر والمبالغة في المنع بدليل تأكيد إيجاب النار في الرواية الأخيرة بتحريم الجنة فإن أحدها يستلزم الآخر والمقام يقتضي التأكيد إذ مرتكب هذه الجريمة قد بلغ في الاعتداء الغاية حيث اقتطع حق امرى ء لا تعلق له به واستخف بحرمة الإسلام ومع ذلك فلا يجري على ظاهره وفيه أن اقتطاع الحق يوجب دخول النار إلا أن يبرى ء صاحب الحق أو يعفو عن الحق والكلام فيما إذا حلف باسم من أسمائه تعالى أو بصفة من صفاته فإن حلف بغير ذلك فليس بيمين شرعي وإنما سموه الفقهاء يمينا مجازا كمن حلف بطلاق أو عتاق أو مشي لأنه إنما علق فعله بشرط فإنه إذا وقع الشرط وقع المشروط اهـ الفيض 6/120

16368 - { مَنِ اقْتطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ بغَيْرِ حَقِّهِ طَوَّقهُ اللهُ يوْمَ القِيامَةِ إلى سبْعِ أَرَضِينَ } ( حم ) عن أبي هريرة

مجمع 4/179 وحم 2/432 وهق 6/98 وبنحوه ما بعده

صحيح

16369 - { مَنِ اقْتطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا ، طَوَّقهُ اللهُ يوْمَ القِيامَةِ مِنْ سبْعِ أَرَضِينَ، ومَنْ اقْتطَعَ مالًا بيمِينِهِ فَلا بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، ومَنْ تَولَّى قوْمًا بغيْرِ إذْنِهِمْ فعلَيْهِ لعْنَةُ اللهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أجْمعِينَ } ابن جرير (ك) عن سعيد بن زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت