الصفحة 5020 من 5741

فيُحشرونَ إلى النَّارِ كَأنها سَرابٌ يَحطمُ بَعضُها بَعضًا فيَتساقطونَ في النَّارِ ،ثمَّ يُدعى النَّصارى فيُقالُ لهمْ: ما كُنتمْ تَعبدونَ ؟ قالوا: كنا نَعبدُ المَسيحَ ابنَ اللهِ فيُقالُ لهمْ: كَذبتمْ ، ما اتخذَ اللهُ منْ صَاحبةٍ ولا وَلدٍ . فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبغونَ ؟ فيَقولونَ: عَطشنا يا ربنا فاسقنا ، فيُشارُ إليهمْ ألا تَردونَ ؟ فيُحشرونَ إلى جَهنمَ كأَنها سَرابٌ يَحطمُ بَعضُها بَعضًا فيَتساقطونَ في النَّارِ ، حتى إذا لمْ يَبقَ إلاَّ منْ كانَ يَعبدُ اللهَ منْ بَرٍّ وفَاجرٍ ، أَتاهمْ رَبُّ العالمينَ في أدنى صُورةٍ منَ التي رَأوهُ فيها ، قالَ: فما تَنتظرونَ ؟ تَتبعُ كلُ أُمةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، قالوا: يا رَبنا فَارقنا النَّاسَ في الدنيا أَفقرَ ما كُنا إليهمْ ولمْ نُصاحبهمْ ، فيَقولُ: أَنا رَبكمْ ، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ منكَ لا نُشركُ باللهِ شَيئًا - مَرتينِ أَو ثَلاثًا - حتى إنَّ بَعضهمْ ليَكادُ أنْ يَنقلبَ ، فيَقولُ: هلْ بَينكمْ وبَينهُ آيةٌ فتَعرفونهُ بها ؟ فيَقولونَ نَعمْ: السَّاقُ ، فيُكشفُ عن سَاقٍ ، فلا يَبقى منْ كانَ يَسجدُ للهِ منْ تِلقاءِ نَفسهِ إلاَّ أَذنَ اللهُ لهُ بالسُّجودِ ، ولا يَبقى منْ كانَ يَسجدُ اتقاءً ورِياءً إلاَّ جَعلَ اللهُ ظَهرهُ طَبقةً وَاحدةً كُلّما أَرادَ أَنْ يَسجدَ خَرَّ على قفاهُ ، ثم يَرفعونَ رُءوسهمْ ، وقدْ تَحوّلَ في الصورةِ التي رَأوهُ فيها أَوّلَ مَرةٍ فيَقولُ أنا رَبكمْ: فيَقولونَ: أنتَ رَبنا ، ثم يُضربُ الجِسرُ على جَهنمَ وتَحلُّ الشَّفاعةُ ويَقولونَ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، قِيلَ يا رَسولَ اللهِ: وما الجِسرُ ؟ قالَ: دَحضٌ مَزلَّةٌ ، فيهِ خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسكةٌ تَكونُ بِنجدٍ فيها شُويكةٌ يُقالُ لها السَّعدانُ ، فيَمرُّ المؤمنونَ كطَرفِ العَينِ وكالبرقِ وكالرِّيحِ وكالطَّيرِ وكأَجاويدِ الخَيلِ والرِّكابِ: فنَاجٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت