فهرس الكتاب
يحاول فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء التفاهم مع الأهل في أن يأذنوا باستقطاع بعض الأعضاء الحيوية من متوفاهم لينقذوا بذلك مرضى أوشكوا على حافة الخطر وأحدق بهم الموت. فإذا أذن الأهل بذلك يتم استقطاع الأعضاء الحيوية مثل القلب، الكلى، الكبد. وتزرع كل واحدة منها في شخص معين يعاني من مرض خطير وفشل لوظيفة ذلك العضو.
وقد استطاعت المملكة العربية السعودية أن تكون سباقة في هذا المجال حيث تم حتى نهاية عام 1995م زرع 731 كلية من متوفين دماغيًا كما تم زرع 64 قلبًا و84 صماما قلبيا و94 كبدا وثلاث حالات زرع بنكرياس وحالتي زرع رئة.
أما إذا رفض الأهل الموافقة على التبرع فإن الأطباء ينبغي أن يوقفوا المنفسة وفي خلال ثلاث دقائق على الأكثر يتوقف القلب والدورة الدموية. وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في عمان - الأردن - 1407هـ/ 1986م حيث قرر المجمع أن الشخص يُعتبر ميتا إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
1 ـ إذا توقف قلبه وتنفسه توقفًا تامًا، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.
2 ـ إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل.
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء لايزال يعمل آليا بفعل الأجهزة المركبة.
وقد وافق المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة بمكة المكرمة (1408هـ) على رفع أجهزة الإنعاش وإيقافها متى تبين بالفحوصات الطبية المؤكدة من قبل المختصين بأن هذا الشخص قد مات دماغيا.