فهرس الكتاب
الدكتور صفوت حسن لطفي
أستاذ علم التخدير، كلية الطب، جامعة القاهرة
ملخص البحث
لا يزال تعريف «موت الدماغ» "brain death"حتى الآن يختلف من بلد إلى آخر إلى حد أن يعد موتا في بلد ما لا يعد كذلك في آخر (1) . وبعض البلاد، كاليابان، ترفض فكرة موت الدماغ وزراعة الأعضاء كلية (2) .
والحقيقة البسيطة، أن وسائل تشخيص موت الدماغ (م. ج.د. (( BSD تتعرض يوميا - وفي كل أنحاء العالم - إما للتعديل أو لإحلال أخرى أحدث محلها، مما يثير تساؤلا قويا عن مصداقية تلك الوسائل المتاحة حتى اليوم.
والأشخاص الذين تنطبق عليهم معايير (م. ج.د) تظهر عليهم علامات مختلفة للحياة (3،4،5) (سوف نناقشها هنا) . ألا يكون ذلك نفيا قويا لفكرة أن (م. ج.د) يعني موتا فعليا؟
وأخيرا، نوقشت المشكلات الأخلاقية المتصلة بزراعة الأعضاء المتبرع بها من قِبَل موتى جذع الدماغ.
مقدمة
الحياة نعمة من الله، وخالق الحياة أخبرنا أن الحياة هي وظيفة الروح، فالروح تَبْدأ الحياة وتصونها. لإنها تمدّ الجسم بـ «حرارة الحياة» ، وهذه الحرارة سمة فريدة تميز بين الجسم الحي والجثة الميتة، والروح هي التي تحمي الجسم من التحلل والفساد.
أما الموت: فهو خروج الروح من الجسم ويدل عليه برودة في الجسم متدرجة ولكنها متزايدة ومصحوبة بتوقف كل أجهزة الجسم عن أداء وظائفها. من هنا فإن الشخص الذي شخِّص على أنه ميت دماغيا يجب ألا يُعدّ - أبدا - ميتا حقيقة. وهذا لأنه لا يزال محتفظا بـ «حرارة الحياة» التي تنبىء عن وجود الروح في جسمه.
وحتى على الرغم من أن مركز تنظيم الحرارة إنما هو واحد من بين المراكز الأخرى الميتة في الشخص الميت دماغيا، فلم يقدم حتى الآن تفسير لحرارة الجسم، والتفسير الوحيد هو وجود الروح التي تمد الجسم بـ «حرارة الحياة» هذه.