فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 756

على الرغم من قوة الدلائل المدعمة لمصداقية المعايير السريرية لتشخيص موت الدماغ، تظهر من وقت لآخر قصص صحفية، خاصة في مطلع السبعينيات، عن مرضى شُفوا بعد زعم اعتبرهم حالات موت دماغ. وفي بعض هذه الأمثلة افترض أن الأعضاء قد أخذت «تقريبا» لتزرع. وما إن يكتشف تقرير وافٍ يمكن تفسير مثل هذه الحالات بأنها نتيجة واحد أو آخر من صور سوء الفهم. أحيانًا يكون أساس الإشاعة أن أحد الأقارب قيل له عقب إدخال المريض إلى المستشفى إن الظاهر أن حالته «شبه ميئوس منها» . وهذا أمر يختلف تمامًا عن إعلان موت الدماغ طبقًا للمعايير الدقيقة; ولا غرابة أن بعض المرضى من هذا النوع قد استجاب لعملية إنعاش قوية - وهذا هو ما تسعى إلى تحقيقه عملية الإنعاش. في هذه الملابسات لن يثير الطبيب موضوع إمكانية التبرع بالأعضاء، لكن الأقرباء كثيرا ما يفعلون ذلك اليوم وعيًا منهم بأن الحاجة إلى المتبرعين قد زادت. وعلى الطبيب أن يبين أنه من السابق لأوانه أن نعرف ما إذا كان الأمر سينتهي إلى ذلك، بينما يشكر الأقرباء على عَرضهم. في بعض الأحيان قد يستمر الطبيب بطيش في متابعة موضوع التبرع (بل قد يبادر بالمناقشة حول هذه الإمكانية) قبل أن تستوفي المتطلبات حقها من الوقت. وحتى إذا ما كان قبول العرض مشروطا بعدم استجابة المريض لعملية الإنعاش، فما أسهل أن ينسى ذلك الأقرباء المذهولون.

أحيانا يكون هناك اشتباه في موت الدماغ، على الأقل لبعض الوقت في عقل شخص ما، وذلك في حالة المرضى الذين يعانون حالات عدم استجابة، وليس حالة موت الدماغ التي يسهل تمييزها عنها. وأكثر هذه الحالات حالة الخمول (vegetative) وهي حالة تنتج من تعطل عمل القشرة الدماغية بينما يكون جذع الدماغ لا يزال نشيطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت