فهرس الكتاب
ولعل هذا الفصل عن الإجراءات الوقائية هو أفضل مكان لنناقش تلك الفحوصات المخبرية التي أوصى بها البعض من حيث أنها تقدم دليلًا مؤكِّدًا ومفيدًا عن حدوث موت الدماغ. ولعل قيمة هذه الفحوصات ومصداقيتها هي الآن المجال المهم الوحيد الذي لا يزال موضع خلاف بين الأطباء في مختلف البلدان. والأغلب أن يطلب أحد نوعين من الاختبارات - تلك التي تقيس تدفق الدم إلى الدماغ والأخرى التي تراقب النشاط الكهربي للقشرة الدماغية. يمكن أن نرى تدفق الدم عن طريق تصوير الأوعية الدموية بالأشعة
أما رسم المخ فأمر مختلف، من حيث أنه متوفر على نطاق واسع في كثير من البلاد ثم هو بالتأكيد لا خطر فيه إطلاقا. ورغم ذلك، فهنالك عدة أسباب لتفسير أنه ليس من الحكمة النظر إليه على أنه اختبار مناسب وأكيد. أهمها أنه ليس ملائمًا، من حيث أنه يقيس النشاط في غشاء الدماغ على حين يعتمد موت الدماغ على انعدام النشاط في جذع الدماغ. وكما سبق البيان، فإن بعض النشاط المتبقي في رسم المخ قد يستمر برهة بعد موت جذع الدماغ، ولكن هذا لا يغير حتمية أن يحدث سريعا توقف نبض القلب