فهرس الكتاب
الدكتور سهيل الشمري: بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دكتور سهيل الشمري عضو هيئة تدريس بجامعة الكويت إخصائي أعصاب: في الحقيقة أعتقد أن هذا المؤتمر قد أتى في وقته لأن الضجة التي أثيرت في مصر - للأسف - انعكست على الكويت وأعتقد أن ذلك أدى إلى ضرورة ظهور فتوى تناقض الفتاوي السابقة، مما سبب الكثير من الإحراج للممارسين في تشخيص موت الدماغ هنا في الكويت، أعتقد أن المشكلة المطروحة حاليًا لا تتجزأ عن المشاكل الأخلاقية والفلسفية والدينية، والتي تطرح في كل أنحاء المعمورة، وأعتقد أن المشكلة بدأت مع بداية الثمانينات; عندما استوردنا قوالب جاهزة من الغرب بعيدة كل البعد عن معتقداتنا وأسسنا الإسلامية الفلسفية، وفي البحث الذي سأطرحه اليوم إن شاء الله سأركز على هذا المأزق، لكني أعتقد أن المعارضة التي نراها من الإخوة في مصر وفي بقية الوطن العربي والإسلامي أساسها أن فكرة موت الدماغ لم تُجَزْ على مستوى المجتمع الإسلامي، وعلى مستوى الإنسان العادي فنحن نطلب من الإنسان العادي ومن زملائنا الأطباء أن يتقبلوا موت جذع الدماغ أو موت الدماغ ككل كموت للإنسان أو نهاية للحياة الإنسانية، وأعتقد أنّ فكرة نهاية الحياة الإنسانية كلمة تحتاج للتوضيح إذْ نهاية الحياة الإنسانية يمكن أن تعني نهاية الشخصية الإنسانية، وهناك مدلولات شرعية لذلك، وفي الحقيقة في ندوة 1985 كان هناك دعم شرعي للقضية مفاده أنه إذا انتهت الشخصية الإنسانية وماهية الشخص كإنسان فيعد ميتًا، ولكنّ له امتدادًا. وهذا له وجود في الفكر الإسلامي ونعني بذلك حركة المذبوح التي تعد منطلقًا ربما في العالم الإسلامي كله، وأعتقد أن معاملة المرضى الذين في حالة خضريه كموتى سَيُطْرح في مرحلة أخرى في المستقبل، وهل يجوز أن ننزع أعضاء هؤلاء المرضى النباتيين؟