فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 756

ولكن ربما دلنا ذلك على الحاجة إلى لياقة أكثر وإلى مرونة في قواعد زيارة المرضى، وإلى كلمات أكثر رحمة، وإلى صلات أكبر مع الأهل، وإلى حجر انتظار قريبة من المريض، بحيث تكتحل عيونهم برؤيته لفترات أطول وأن يحس الأهل بأنهم مقبولون من الممرضات، ويحتاج الأهل أن يشعرهم الأطباء بوجود الأمل الذي بدونه لا يستطيعون أن يواجهوا سلسلة قادمة من النهايات المفزعة، وهناك حاجة من الأهل لمعرفة المصير المتوقع، وأن يتلقوا إجابات أمينة عن أسئلتهم مرة واحدة على الأقل يوميا، وأن يتلقوا إجابات كافية، كذلك فإن 50% من العائلات لم تكن تعرف بشكل كاف معنى موت المخ، وليس بالتفصيل ولكن بثقة يركن إليها ويا حبذا لو صدقوا في النهاية ووثقوا في الأثر النهائي لهذا التشخيص، وقد فهم 80% معنى موت المخ وعلم 75% لماذا ظل القلب ينبض والجسد دافئا؟ ومع هذا فلا زال هناك 20% ممن لم يتفهموا ذلك، وعدم وجود القدر الكافي من المعلومات يصحبه بالطبع نقص في الثقة، في القرارات المتخذة لا من جانب الأطباء فقط وإنما من جانب أفراد العائلة أنفسهم أيضًا، وخاصة إذا لم يكن قرار التبرع بالأعضاء قد اتخذه المريض نفسه قبل وفاته، وأوضح البحث أن رؤية العائلات أنفسهم صور الأشعة والرسوم التشخيصية الأخرى كان مفيدا، ولئن كانت هيئة العناية المركزة تبذل جهودا كبيرة في شرح المسائل الخطيرة التي تجرى فإن الجو المتوتر وتزاحم المعلومات والتفسيرات المتضاربة لمختلف أعضاء الرعاية تشكل كلها مصدرا للتشويش وذكريات عن عدم الكفاءة، وتساعد البيانات المكتوبة والرسوم على تأكيد الشروح وعلى استعادة ما حدث عندما تثور شكوك فيما بعد، وعرض صورة الأشعة أو الأشعة المقطعية وإيضاح ما بها يساعد الأهل، وكذلك فإن عدم التضارب بين التفسيرات وتقديمها بوساطة شخص واحد محدد يوميا هو شيء يبعث على الاطمئنان، ورغم كل ذلك فليس هناك اطمئنان لدينا بأن تقديم تفسيرات أكثر وأحسن سيؤدي بسهولة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت