الصفحة 138 من 234

ابن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، قال: فأرسلوا إليه، فأتي به إليه، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له حتى كأن لم يكن به وجعٌ، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، حتى يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ من حمر النعم )) .

قوله: (( يدوكون ) )أي يخوضون.

والدوكة: الاختلاط والخوض، تروى بفتح الدال وضمها: دوكةٌ ودوكةٌ.

وفي هذا الحديث المجمع على صحته من الفقه:

الدعاء قبل القتال لمن بلغته الدعوة، وقد اختلف الفقهاء في دعاء العدو قبل القتال إذا كانوا ممن بلغته الدعوة، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر علي ابن أبي طالبٍ أن يدعو أهل خيبر قبل قتالهم، ولا شك في أن الدعوة قد كانت بلغتهم قبل ذلك لمجاورتهم له بأرض الحجاز، مع نص القرآن العظيم: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} .

وكل ما جاء من ذكر محبة الله تعالى لعبده أو محبة العبد لله تعالى؛ فمعناه في محبة العبد لله راجعٌ إلى طاعته له وإيثار أمره على سواه، وفي محبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت