الصفحة 145 من 234

ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لا تفضحني برسول الله ومن معه، فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله، ذبحنا بهيمةً لنا وطحنت صاعًا من شعيرٍ كان عندنا فتعال أنت ونفرٌ معك، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أهل الخندق، إن جابرًا قد صنع سورًا فحي هلًا بكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء، وجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت عجينًا، فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزةً فلتخبز معك، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألفٌ، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو )) .

شرح غريبه:

الخمص: ضمور البطن، فقوله: (( رأيت به خمصًا ) )يعني ضمور بطنه من أثر الجوع.

وقوله: (( فانكفيت ) )أي رجعت عن سنن قصدي الأول، يقال: كفأت وأكفأت وكله بمعنى الميل والانقلاب، ومنه: وأكفأ بيده أي قلبها وأمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت