فهرس الكتاب
وقوله: (( والعجين قد انكسر ) )كل شيءٍ قتر فقد انكسر يريد أنه لان ورطب بملكها العجين وما كان اختمر بعد؛ بدليل أنهم لم يخبزوه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تخبزوا عجينكم حتى أجيء ) )، وإن كان الظاهر من الرواية أنه كان اختمر وجعل في التنور لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قل لها -يعني لمرأة جابرٍ-: لا تنزعي البرمة ولا الخبز من التنور ) )فيكون انكساره لينه للنضج وأخذ النار منه.
والتنور: اسم اتفقت عليه العرب مع العجم ليس له اسمٌ غير هذا، والتاء فيه زائدةٌ لأنه من النار، وتنورها اتقادها في التنور.
والأثافي: جمع أثفيةٍ وهي ثلاثة أحجارٍ توضع لتوضع عليها القدر للطبخ هذا أصلها عند العرب.
وأما قولهم: (( رماه الله بثالثة الأثافي ) )فأصله أن الرجل يأتي إلى لحف الجبل فينصب لقدره أثفيتين ويجعل الجبل الثالثة فيقال: (( رماه الله بثالثة الأثافي ) )معناه رماه الله بالجبل، ويقال للداهية: ثالثة الأثافي.
وذكر ابن إسحاق في (( السيرة ) )له -وإن كان لا يحتج به لتجريح مالكٍ إمام دار الهجرة له والإمام هشام بن عروة قبله فيستشهد به