الصفحة 153 من 234

كما فعل البخاري ولم يسند عنه حرفًا- فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بحفر الخندق عرضت له صخرةٌ -ووقع في غير (( السيرة ) ): (( عبلةٌ ) )وهي الصخرة الصماء وجمعها عبلاتٌ ويقال: العبلاء، والأعبل: صخرةٌ بيضاء- فذكر ابن إسحاق أنه لمعت له من تلك الصخرة برقةٌ بعد برقةٍ.

وأسند الإمام أحمد في (( مسنده ) )في الجزء السادس من مسند الكوفيين قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوفٌ، عن ميمونٍ أبي عبد الله، عن البراء بن عازبٍ قال:

(( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق قال: وعرض لنا صخرةٌ في مكانٍ من الخندق لا تأخذ فيها المعاول، فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عوفٌ: وأحسبه قال: وضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة فأخذ المعول وقال:

بسم الله، وضرب ضربةً فكسر ثلث الحجر وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال: بسم الله، وضرب أخرى فكسر ثلث الحجر فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال: بسم الله، وضرب ضربةً أخرى فقلع بقية الحجر فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت