الصفحة 158 من 234

المكذبة أم أمتي المصدقة، أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قذفًا، أم مخسوفٌ بها خسفًا، ثم أوحي إليه {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} يقول جل من قائلٍ: أحطت لك بالعرب ألا يقتلوك، فعرف أنه لا يقتل، ثم أنزل عليه: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا} يقول: أشهد لك على نفسه أنه سيظهر دينه على الأديان، ثم قال جل من قائلٍ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم في أمته: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} ، فأخبره الله جل وعلا ما يصنع به وما يصنع بأمته.

وقال آخرون: معنى ذلك وما أدري ما يفترض علي وعليكم أو ينزل من حكمٍ، وليس معنى {ما أدري ما يفعل بي ولا بكم} غدًا في المعاد، فقد بشر جماعةً بالجنة وقطع لهم بها، وقطع على جماعةٍ بالنار وأنذرهم بها.

وقال آخرون: أمر أن يقول هذا في أمرٍ كان ينتظره من قبل الله عز وجل في غير الثواب والعقاب.

وسورة الأحقاف مكيةٌ وسورة الفتح مدنيةٌ قاله ابن عباس:

وقال المسور بن مخرمة: نزلت بين مكة والمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت