فهرس الكتاب
وصدق؛ فإنها نزلت في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة التي خرج إليها من المدينة إلى مكة عام الحديبية.
وقرأت في (( كتاب الإيجاز في معرفة ما في القرآن من منسوخٍ وناسخ مستخرج من أقوال كل عالمٍ في علمه راسخ ) )تأليف النحوي الكبير أبي عبد الله محمد بن بركات السعيدي بالجامع العتيق بمصر على الثقة أبي القاسم هبة الله بن علي الأنصاري بحق سماعه على مؤلفه فقال ما هذا نصه:
(( سورة الأحقاف مكيةٌ محكمةٌ غير آيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {قل ما كنت بدعًا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} قالوا: وليس في كتاب الله آيةٌ من المنسوخ ثبت حكمها كمدى هذه الآية ثبتت ست عشرة سنةً فقال الكافرون من أهل مكة: كيف يجوز لنا أن نتبع رجلًا لا يدري ما يفعل به ولا بأصحابه، وقال المنافقون من أهل المدينة كذلك، فلما كان عام الحديبية أنزل الله تعالى ناسخها وهو أول سورة الفتح، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ووجهه يتهلل فقال: لقد نزلت علي آياتٌ هن أحب إلي مما طلعت عليه