من سمعه- ما إن حسا كحس الصواعق، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه )) . رجعنا إلى ما ثبت في (( الصحيح ) ): ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك يا معاذ إن طالت بك حياةٌ أن ترى ما هاهنا قد مليء جنانًا ) ).
هذا نص (( الموطأ ) )من رواية الإمام أبي محمد يحيى بن يحيى عن إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنسٍ، وقد تقدمت أسانيدي إليه في غير موضعٍ. فعاش معاذ حتى افتتحت الشام وعمر الإسلام ذلك المكان بالبساتين، بعد أن كانت غطشى وهي التي لا يبصر طريقها ولا يبين.
وكان معاذ بن جبلٍ أحد الأمراء بالشام من أمراء المسلمين، وممن قتل الله على يديه كثيرًا من المشركين، مع الشجاعة والفقه والمكانة من الدين، والصحبة المحمودة لسيد الأولين والآخرين، محمدٍ خاتم النبيين.
وتبوك من أدنى أرض الشام من المدينة، قيل: سميت بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم وجدهما يبوكان حسيها بقدح أي يحركانه بإدخال القدح فيه، فقال: (( ما زلتما تبوكانها منذ اليوم ) )، فسميت العين تبوك. والبوك: كالنقش والحفر.