الصفحة 211 من 234

وذلك أنهم في الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرًا أو غزوًا أو نحو ذلك أجال القداح أي حركها وهي ثلاثةٌ واحدٌ عليه مكتوبٌ: أمرني ربي، والآخر مكتوبٌ عليه: نهاني ربي، والآخر غفلٌ لا شيء عليه يسمى المنيح، وقيل: هي عشرة أقدحٍ وشرحها يطول، وقد ذكرنا فيها ما قاله الله والرسول، قال الله تعالى: {وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسقٌ} .

والاستقسام بها: هو الضرب بها حتى يعلموا ما كان لهم في الغيب أو ما قدر عليهم.

والقداح: عيدان السهام قبل أن تريش وتركب فيها النصال، فإذا فعل ذلك بها فهي سهامٌ.

ويقال: إن الأزلام حصىً بيضٌ كانوا يضربون بها، والأول أشهر.

ومن ذلك ما خرجه البخاري في (( صحيحه ) )في بقية كتاب النكاح وترجم عليه: باب الهدية للعروس: وقال إبراهيم عن أبي عثمان -واسمه الجعد- عن أنس بن مالكٍ قال: مر بنا في مسجد بني رفاعة فسمعته يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت