وقال مسلم: حدثنا زهير بن حربٍ وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق قال:
دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدم معاوية إلى الكوفة، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ) )وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من خياركم أحاسنكم أخلاقًا ) )، قال عثمان - حين قدم مع معاوية الكوفة.
وقد أخبرنا نبينا سيد كل نبي في الوجود، عن ربه الخالق المعبود، أنه أخذ الميثاق بذلك على اليهود، فقال جل من قائلٍ: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنًا} .
وهو عند النحويين نعتٌ لمصدر القول التقدير: وقولوا للناس قولًا ذا حسنٍ، فحذف ذا وأقيم حسنًا مقامه فأعرب بإعرابه.
وقرأ حمزة والكسائي {حسنًا} بفتح الحاء والسين، وقرأ الباقون بضم الحاء وتسكين السين.
قال الأعمش وعيسى بن عمر: هما بمعنى واحد كالعدم والعدم والبخل والبخل مصدران.