من دابةٍ في الأرض ولا طائرٍ يطير بجناحيه إلا أممٌ أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إلى ربهم يحشرون، وقال جل من قائلٍ: {وإذا الوحوش حشرت} .
والحشر في اللغة الجمع، قال العالم الثقة أبو الخطاب قتادة بن دعامة: حشرت جمعت، حكاه عنه المفسرون.
وقال أبو الحسن الواحدي في قوله تعالى: {وإذا الوحوش حشرت} قال: جمعت للقصاص.
وروى أبو صالحٍ عن ابن عباس قال: حشرها موتها، وحشر كل شيءٍ الموت غير الجن والإنس فإنهما يوقفان يوم القيامة.
وهذا لا يصح لغةً وعقلًا ونقلًا؛ الحشر في اللغة التي أنزل الله بها كتابه الجمع، وليس في موتها جمعها بل فيه تفرقتها وتفرقة أجزائها، وإنما يكون الحشر إلى الله جل وعلا بإعادة الحياة إليها وجمعها إلى ربها.