ص:117
فيها وإلا فطبائع البشر كلهم واحدة إلا أن للعادة والاعتقاد الديني تأثيرًا ظاهرًا.
ولسنا نقول إن الطمع له تأثير في هذا الفن وحده لكنا نقول إن الطمع سبب إلى كل هم حتى في الأموال والأحوال فإننا نجد الإِنْسَان يموت جاره وخاله وصديقه وابن عمته وعمه لأم وابن أخيه لأم وجده أبو أمه وابن بنته فإذْ لا مطمع له في ماله ارتفع عنه الهم لفوته عن يده وإن جل خطره وعظم مقداره فلا سبيل إلى أن يمر الاهتمام لشيء منه بباله حتى إذا مات له عصبة على بعد أو مولى على بعد وحدث له الطمع في ماله حدث له من الهم والأسف والغيظ والفكرة بفوت اليسير منه عن يده أمر عظيم.
وهكذا في الأحوال فنجد الإِنْسَان من أهل الطبقة المتأخرة لا يهتم لإنفاذ غيره أمور بلده دون أمره ولا لتقريب غيره وإبعاده حتى إذا حدث له مطمع في هذه المرتبة