ص:136
قوي أن يخلع عن غيره من الأنواع كيفياته ويلبسه صفاته:
فترى الفاضل يود لو كان الناس فضلاء.
وترى الناقص يود لو كان الناس نقصاء وترى كل من ذكر شيئًا يحض عليه يقول: وأنا أفعل أمرًا كذا.
وكل ذي مذهب يود لو كان الناس موافقين له.
وترى ذلك في العنصر إذا قوي بعضها على بعض أحاله إلى نوعيته.
وترى ذلك في تركيب الشجر وفي تغذي النبات والشجر بالماء ورطوبة الأرض وإحالتهما ذلك إلى نوعيتهما فسبحان مخترع ذلك ومدبره لا إله إلاهو.
من عجيب قدرة الله تعالى كثرة الخلق ثم لا ترى أحدًا يشبه آخر شبهًا لا يكون بينهما فيه فرق.
وقد سألت من طال عمره وبلغ الثمانين عامًا: هل رأى الصور في ما خلا مشبهة