دَعُوْنِيَ مِنْ إِحْرَاقِ رَقٍ وَكَاغَدٍ وَقُولُوا بِعِلْمٍ كِي يَرَى النَّاسُ مَنْ يَدْرِي
وَإِلاَّ فَعُوْدُوا فِي المَكَاتِبِ بَدْأَةً فَكَمْ دُوْنَ مَا تَبْغُونَ للهِ مِنْ سِتْرِ
كَذَاكَ النَّصَارَى يَحْرِقُوْنَ إِذَا عَلَتْ أَكفُّهم القُرْآنَ فِي مُدُنِ الثَّغْرِ
وَبِهِ لابْنِ حَزْم:
أُشْهِدُ اللهَ وَالمَلاَئِكَ أَنِّي لاَ أَرَى الرَّأْيَ وَالمَقَايِيْسَ دِيْنًا
حَاشَ للهِ أَنْ أَقُوْلَ سِوَى مَا جَاءَ فِي النَّصِّ وَالهُدَى مُسْتَبِيْنَا
كَيْفَ يَخفَى عَلَى البَصَائِرِ هَذَا وَهُوَ كَالشَّمْسِ شُهْرَةً وَيَقينَا
فَقُلْتُ مُجيبًا لَهُ:
لَوْ سَلِمْتُم مِنَ العُمُومِ الَّذِي نَعْلَمُ قَطْعًا تخصِيْصَهُ وَيَقِيْنَا
وَتَرَطَّبْتُمُ فَكَمْ قَدْ يَبِسْتُمْ لَرَأَينَا لَكُم شُفُوَفًا مُبِيْنَا
وَلابْنِ حَزْم:
مُنَايَ مِنَ الدُّنْيَا علُوْمٌ أَبُثُّهَا وَأَنْشُرُهَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ
دُعَاءٌ إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي تَنَاسَى رِجَالٌ ذِكْرُهَا فِي المحَاضِرِ
وَأَلزمُ أَطرَافَ الثُّغُوْرِ مُجَاهِدًا إِذَا هَيْعَةٌ ثَارَتْ فَأَوَّلُ نَافِرِ
لأَلْقَى حِمَامِي مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ بِسُمْرِ العَوَالِي وَالرِّقَاقِ البَوَاتِرِ
كِفَاحًا مَعَ الكُفَّارِ فِي حَوْمَةِ الوَغَى وَأَكْرَمُ مَوْتٍ لِلْفتى قَتْلُ كَافِرِ
فَيَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْ حِمَامِي بِغَيْرِهَا وَلاَ تَجْعَلَنِّي مِنْ قَطِيْنِ المَقَابِرِ
وَمِنْ شِعْرِهِ:
هَلِ الدَّهْرُ إِلاَّ مَا عَرَفْنَا وَ أَدْرَ كْنَا فَجَائِعُهُ تَبقَى وَ لَذَّاتُهُ تَفْنَى
إِذَا أَمْكَنَتْ فِيْهِ مَسَرَّةُ سَاعَةٍ تَوَلَّتْ كَمَرِّ الطَّرْفِ وَاسْتَخْلَفَتْ حُزْنَا
إِلَى تَبِعَاتٍ فِي المَعَادِ وَمَوْقِفٍ نَوَدُّ لَدِيْهِ أَنَّنَا لَمْ نَكُنْ كُنَّا