الصفحة 96 من 165

ص:104

مسامحة أهل الاستئثار والاستغنام والتغافل لهم ليس مروءة ولا فضيلة بل هو مهانة وضعف وتضرية لهم على التمادي على ذلك الخلق المذموم وتغبيط لهم به وعون لهم على ذلك الفعل السوء وإنما تكون المسامحة مروءة لأهل الإنصاف المبادرين إلى الإنصاف والإيثار فهؤلاء فرض على أهل الفضل أن يعاملوهم بمثل ذلك لا سيما إن كانت حاجتهم أمس وضرورتهم أشد.

فإن قال قائل: فإذا كان كلامك هذا موجبًا لإسقاط المسامحة والتغافل للإخوان فيه استوى الصديق والعدو والأجنبي في المعاملة فهذا فساد ظاهر.

فنقول: وبالله التوفيق كلامًا لا يحض إلا على المسامحة والتغافل والإيثار ليس لأهل التغنم ولكن للصديق حقًا فإن أردت معرفة وجه العمل في هذا الوقوف على نهج الحق فإن القصة التي توجب الأثرة من المرء على نفسه صديقه ينبغي لكن واحد من الصديقين أن يتأمل ذلك الأمر فأيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت