الصفحة 97 من 165

ص:105

كان أمس حاجة فيه وأظهر ضرورة لديه فحكم الصداقة والمروءة تقتضي للآخر وتوجب عليه أن يؤثر على نفسه في ذلك.

فإن لم يفعل ذلك فهو متغنم مستكثر لا ينبغي أن يسامح ألبتة إذ ليس صديقًا ولا أخًا.

فأما إذا استوت حاجتهما واتفقت ضرورتهما فحق الصداقة ها هنا أن يسارع كل واحد منهما إلى الأثرة على نفسه فإن فعلا ذلك فهما صديقان وإن بدر أحدهما إلى ذلك ولم يبادر الآخر إليه فإن كان عادته هذه فليس صديقًا ولا ينبغي أن يعامل معاملة الصداقة وإن كان قد يبادر هو أيضًا إلى مثل ذلك في قصة أخرى فهما صديقان.

من أردت قضاء حاجته بعد أن سألك إياها أو أردت ابتداءه بقضائها فلا تعمل له إلا ما يريد هو لا ما تريد أنت وإلا فأمسك فإن تعديت هذا كنت مسيئًا لا محسنًا ومستحقًا للوم منه ومن غيره لا للشكر ومقتضيًا للعداوة لا للصداقة.

لا تنقل إلى صديقك ما يؤلم نفسه ولا ينتفع بمعرفته فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت