الصفحة 98 من 165

ص:106

فعل الأرذال. ولا تكتمه ما يستضر بجهله فهذا فعل أهل الشر ولا يسرك أن تمدح بما ليس فيك بل ليعظم غمك بذلك لأنه نقصك ينبه الناس عليه ويسمعهم إياه وسخرية منك وهزؤ بك ولا يرضى بهذا إلا أحمق ضعيف العقل.

ولا تأس إن ذممت بما ليس فيك بل إفرح به فإنه فضلك ينبه الناس عليه ولكن إفرح إذا كان فيك ما تستحق به المدح وسواء مدحت به أو لم تمدح واحزن إذا كان فيك ما تستحق به الذم وسواء ذممت به أو لم تذم.

من سمع قائلًا يقول في امرأة صديقه قول سوء فلا يخبره بذلك أصلًا لا سيما إذا كان القائل عيابة وقاعًا في الناس سليط اللسان أو دافع معرة عن نفسه يريد أن يكثر أمثاله في الناس وهذا كثير موجود.

وبالجملة فلا يحدث الإِنْسَان إلا بالحق وقول هذا القائل لا يدري أحق هو أم باطل إلا أنه في الديانة عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت