فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 99)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثانية: تضعيفه للأحاديث والآثار من جهة السند، ومن الأمثلة على ذلك: وهو يتحدث عن مسألة الاشتراك في الهدي، قال: وعلى أن حديث يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بقرة في حجة الوداع - غلط من يونس؛ لأن يحيى بن سعيد رواه عن عمرة، وعبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، ومالك وحماد عن عبدالرحمن قال: ذبح عن نسائه البقر - وكان ذلك في حجة الوداع - وهذه أسانيد الفقهاء الذين يعلمون ما يحتاج إليه، ويميزون ما يسمعون - (1)
ومن الأمثلة أيضًا ما ذكره عند مسألة الخلع هل هو طلاق؟ ومسألة حكم الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد، قال: وقال الناس جميعًا إلا طاوس: إن الخلع طلقة، وروى طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنه: أنه فسخ بغير طلاق - فعوتب طاوس في ذلك، فعزاه إلى إنسان، وأنكر أن يكون سمعه من ابن عباس -
وروي عن طاوس أيضًا: أنه روى عن ابن عباس في المطلق ثلاثًا أنها واحدة، وأنكر الناس ذلك على طاوس؛ لأن سعيد بن جبير روى عن ابن عباس - رضي الله عنه - في رجل طلق مائة تطليقه، فقال ابن عباس - رضي الله عنه: ثلاث منها تبينها، وسائرهن اتخذت بها آيات الله هزوًا -
ثم قال: ولم يختلف الناس في أن الثلاث تقع إلا هذه الرواية الضعيفة، قال أيوب السختياني: كانوا يعجبون من كثرة خطأ طاوس، وكان رجلًا صالحًا من خيار المسلمين إلا أنه كان كثير الخطأ - (2)
وقال في مسألة مس المرأة هل ينقض الوضوء: وروي في هذا الباب أحاديث مرفوعة أنكرها النقاد، وطعنوا بها على حديث بن أبي ثابت - (3)
(1) ص: 274 -
(2) ص: 359 -
(3) ص: 544، وانظر على سبيل المثال: 165، 211، 378، 391، 398، 626، 651، 709 -