فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1684)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن سورة التحريم -

قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}

إلى قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} (1) -

قال ابن عباس: لبثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعلت أهابه حتى نزل مَرّا (2) ، ودخل في الأراك (3) ، فلما خرج سألته فقال: عائشة وحفصة، ثم قال: إنا كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله، رأينا لهن بذلك علينا

حقا، من غير أن يدخلن في شيء من أمورنا، قال: فدخلت على

امرأتي يوما فقالت لي شيئا أغضبني (4) ، فقلت لها: وإنك

(1) سورة التحريم (1 ـ 4) -

(2) أراد مر الظَهران، كما جاء مصرحا به عند مسلم [2/ 897 كتاب الطلاق] والطيالسي (1/ 6) وأبي عوانة (3/ 192)

ومَرّ الظهران: قرية تبعد عن مكة ستة عشر ميلا، بقربها واد يقال له: الظهران، تضاف له فيقال: مر الظهران، وفيه نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح في عشرة آلاف - ينظر: معجم البلدان (4/ 63) ومعجم ما استعجم (4/ 1212) -

(3) قال ابن الأثير في غريب الحديث (1/ 43) :"شجر معروف له حمل كعناقيد العنب"-

(4) جاء في بعض ألفاظ مسلم [2/ 1479 كتاب الطلاق] بيان سبب ذلك على لسان عمر - رضي الله عنه -، قال: (فبينما أنا في أمر أأتمره، إذ قالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: وما لكِ أنتِ ولما ها هنا، وما تكلفك في أمر أريده! فقالت لي: عجبا لك يا بن الخطاب، ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يظل يومه غضبان) قال النووي (10/ 85) :"قوله: فبينما أنا في أمر أأتمره، معناه: أشاور فيه نفسي وأفكر"وفي لفظ عند الطبراني في الأوسط (8/ 323) : (وإني أمرت غلمانا لي ببعض الحاجة فقالت امرأتي: بل اصنع كذا وكذا - -) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت