فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1225)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الله عز وجل: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} إلى قوله: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} (1) -
نزلت هذه الآيات من أول سورة براءة بالحرب والمنابذة، ولذلك لم يكتب في أولها بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأنها للسلم ولا تكتب في المنابذة -
وقد كان نزولها بعد خروج أبي بكر - رضي الله عنه - سنة تسع للحج (2) بالناس، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة سنة ثمان
(1) سورة براءة الآيات (1 ـ 2) -
(2) المشهور عند المفسرين أن الآيات نزلت قبل خروج أبي بكر - رضي الله عنه -، ينظر: تفسير الطبري (6/ 305) ومعالم التنزيل (2/ 267) وزاد المسير ص 566 والجامع لأحكام القرآن (8/ 67) وتفسير ابن كثير (2/ 521) -
وكذلك فأغلب المرويات تدل على أنها نزلت قبل خروجه، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثها معه في أول الأمر، ثم أتبعه بعد خروجه بعلي ابن أبي طالب لينادي في الناس، منها:
فقد أخرجه أحمد (1/ 3) وأبو يعلى (1/ 100) من حديث أبي بكر -
وأخرجه أحمد (1/ 151) والطبري في تفسيره (6/ 308) والنسائي في الكبرى [5/ 129 كتاب المناقب، ذكر توجيه النبي ببراءة مع علي] من حديث على بن أبي طالب -
وأخرجه النسائي في الكبرى [5/ 128 كتاب المناقب، ذكر توجيه النبي ببراءة مع علي] من حديث سعد بن أبي وقاص -
وأخرجه الترمذي وابن أبي شيبة [6/ 374 كتاب الفضائل، فضائل علي بن أبي طالب] وأبو يعلى (5/ 412) [5/ 61 كتاب التفسير، سورة براءة] والنسائي في الكبرى [5/ 129 كتاب المناقب، ذكر توجيه النبي ببراءة مع علي] من حديث أنس بن مالك -
وأخرجه الطبري في تفسيره (6/ 306) والطبراني في الكبير (11/ 400) من حديث ابن عباس -
ولم أجد ما يشهد لقول المؤلف ـ فيما وقفت عليه ـ إلا ما أخرجه الطبري (6/ 307) عن علي بن الحسين بن علي، وكذلك ما أورده في الدر المنثور (4/ 123) وعزاه لابن مردويه من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - -
على أن هناك روايات مجملة ليس فيها دلالة صريحة على أحد القولين، والله أعلم -