فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1630)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن سورة التغابن
قوله عز وجل {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (1)
قال علقمة (2) : هو الرجل تصيبه المصيبة فيسلم ويرضى، ويعلم أنها من عند الله (3) -
وقال مقاتل بن حيان (4) {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبِي} قال: الاسترجاع (5) -
قال الله عز من قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِن مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} (6)
قال ابن عباس - رضي الله عنه: ? هؤلاء ناس أسلموا وأبى أزواجهم وأولادهم أن يأتوا النبي
(1) سورة التغابن (11) -
وجه تعلق هذه الآية بالأحكام مع أنها في سياق الحث على الرضا بقضاء الله، قد بينه ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 262) يقول:"أدخل علماؤنا هذه الآية في فنون الأحكام - - - لأن للجوارح في ذلك أعمال؛ من دمع العين، والقول باللسان، والعمل بالجوارح، فإذا هدأ القلب؛ جرى اللسان بالحق، وركدت الجوارح عن الخرق"بتصرف يسير -
(2) هو: ابن قيس النخعي، تقدم -
(3) جزء من أثر أخرجه البيهقي [4/ 66 كتاب الصلاة، أبواب البكاء على الميت، باب الرغبة في أن يتعزى] -
والأثر ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل -
(4) هو: مقاتل بن حيان بن النبطي الخراز، أبو بسطام البلخي، مولى بكر بن وائل، قال أبو حاتم: صدوق ثقة - ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 179) وتهذيب التهذيب (5/ 501) -
(5) أورده ابن الجوزي في زاد المسير ص 1442، وابن كثير في تفسيره (4/ 587) بنحوه -
والأثر ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل -
(6) سورة التغابن (14) -