فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1133)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والذابح منا إذ نسي التسمية فقد قصد الذكاة بالذبح، فقصده بالملة للذكاة تسمية بقلبه - قال جماعة من المفسرين: اسم الله عز وجل في قلبه، ألا ترى أن المجوسي لو سمى على ذبيحته لم تؤكل، مع قوله عز وجل: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (1) فعلم أن ذلك مردود إلى الملة، كذلك قال علي (2) ، وابن عباس (3) ، وخلق من التابعين (4) , وقالوا: أحلت ذبيحة اليهود؛ لأنهم آمنوا بالتوراة , والنصارى (5) ؛ لأنهم آمنوا بالإنجيل - فإذا كان الذبح بالملل فأهل الإسلام أولى بذلك (6) ،
(1) [سورة الأنعام: الآية 118]
(2) أحكام القرآن للجصاص: 3/ 10 -
(3) مصنف عبد الرزاق: 4/ 479، سنن سعيد بن منصور: 5/ 81، 84، سنن الدارقطني: 4/ 296 باب الصيد والذبائح حديث: 96، سنن البيهقي: 9/ 239 باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته كتاب الصيد والذبائح -
(4) ممن روي عنه نحو هذا: عطاء، الحسن، سعيد بن المسيب، إبراهيم النحعي، عبد الرحمن بن ابي ليلى، أبو مالك، طاوس - [تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1378، أحكام القرآن للجصاص: 3/ 10، التمهيد: 22/ 302، تفسير ابن كثير: 2/ 170] -
(5) في الأصل: الأنصار، والصواب ما أثبت -
(6) ما ذكره المؤلف هنا من أن المسلم إذا ذبح ونسي أن يسمي جاز له أن يأكل من هذه الذبيحة، هو مشهور مذهب مالك، قال القاضي عبد الوهاب في التلقين: فإنّ عمْدَ تركها يُحرمها عند جمهور أهل المذهب إلا أن يتأول -
وإلى التفريق بين ترك التسمية سهوًا وعمدًا، ذهب أبو حنيفة، والثوري، وإسحاق، وهو مشهور مذهب أحمد -
وذهب الشافعي إلى أنها مستحبة غير واجبة في عمد ولاسهو، وهي رواية عن مالك، وأحمد -
[الأم: 2/ 227، أحكام القرآن للجصاص: 3/ 10، التلقين: 80، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 913، المغني: 13/ 290، تفسير القرطبي: 7/ 75، روضة الطالبين: 3/ 205، تفسير ابن كثير: 2/ 169] -