فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1156)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه لو كان من فرض الصلاة كالوضوء كما شبهه الشافعي لكان إذا لم يجد الثوب لم يصل , كما أنه إذا لم يجد الماء ولا الصعيد لم يصل , فإن قال قائل متأخر: يصلي ويعيد (1) - فقد أمره بصلاة لا تجزئه ولا تنفعه، وهو آثم فيها؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يقبل الله صلاة * بغير طهور، ولا صدقة من غلول (2) -
وقال عمر (3) ، وعلي (4) ، والتابعون (5) ممن فسر الآيات، وانتهى إلينا تفسيره: إن الأمة تصلي كما تخرج إلى الناس - فيدل على موافقة الفرض ما أمرت به من الستر، وإنما احتذى أمر الله تبارك وتعالى بستره، والله أعلم -
(1) سيأتي الحديث عن هذه المسألة ص: 743 -
* لوحة: 146/أ -
(2) سبق تخريجه ص: 396 -
(3) ما وقفت عليه عن عمر - رضي الله عنه: نهيه للإماء من الجلابيب أن يتشبهن بالحرائر - [مصنف عبد الرزاق: 3/ 133 - 137، مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 40 - 42 الأمة تصلي بغير خمار] -
(4) مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 40 الموضع السابق -
(5) ممن روى عنه هذا: مسروق، وشريح، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، والشعبي، وعطاء -
[مصنف عبد الرزاق: 3/ 135، مصنف ابن أبي شيبة: الموضع السابق] -