فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1199)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السيف الذي أخذه سعد، فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ! وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (1) فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وفاق -
وكان بعد ذلك يُنَفِّل في البَدْأَة (2) وإذا نفلوا (3) ، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وَبَرَة (4) من جنب بعير فقال: ? يا أيها الناس مالي فيما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخِيَاط والمِخْيَط (5) ، وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة، وقال: وعليكم بالجهاد في سبيل
الله فإنه باب من أبواب الجنة، ويذهب الله به الغم والهم، وقيل:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره الأنفال ويقول: ليرد مُقْوي المؤمنين
على ضعيفهم? وروى ذلك أبو أمامة الباهلي (6)
(1) سورة الأنفال (1) -
وخبر تنازع سعد - رضي الله عنه - مع الأنصاري أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 455 عن سعيد بن جبير، بنحوه -
(2) قال في شرح سنن ابن ماجه (1/ 204) "البدأة: وهي ابتداء سفر الغزو، وكان إذا نهضت سرية من جملة الجيش وابتدروا إلى العدو، وأوقعوا بطائفة منهم، فما غنموا كان يعطيها منها الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع"-
(3) كذا في الأصل: نفلوا، وصوابه: قفلوا، كما في صحيح ابن حبان (11/ 193) -
(4) قال في عون المعبود (7/ 257) :"وبرة: بفتحات، أي شعرة"-
(5) قال في عون المعبود (7/ 257) :"الخياط: بكسر الخاء أي الخيط أو جمعه، والمخيط: بكسر الميم وسكون الخاء هو الإبرة"-
(6) هو: صدي بن عجلان الباهلي أبو أمامة، أحد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وممن بايع تحت الشجرة، وقد كان سببا في إسلام قومه، توفي بالشام سنة 86 هـ - ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 196) والإصابة (3/ 420) -
وروايته التي أشار إليها المؤلف لم أجدها، غير أن أبا أمامة قد روى عن عبادة بن الصامت هذا الحديث، كما في الحاشية بعده، فربما كان هذا مراد المؤلف ـ رحمه الله ـ -