فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1199)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في السيف الذي أخذه سعد، فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ! وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (1) فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وفاق -

وكان بعد ذلك يُنَفِّل في البَدْأَة (2) وإذا نفلوا (3) ، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وَبَرَة (4) من جنب بعير فقال: ? يا أيها الناس مالي فيما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخِيَاط والمِخْيَط (5) ، وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة، وقال: وعليكم بالجهاد في سبيل

الله فإنه باب من أبواب الجنة، ويذهب الله به الغم والهم، وقيل:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره الأنفال ويقول: ليرد مُقْوي المؤمنين

على ضعيفهم? وروى ذلك أبو أمامة الباهلي (6)

(1) سورة الأنفال (1) -

وخبر تنازع سعد - رضي الله عنه - مع الأنصاري أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 455 عن سعيد بن جبير، بنحوه -

(2) قال في شرح سنن ابن ماجه (1/ 204) "البدأة: وهي ابتداء سفر الغزو، وكان إذا نهضت سرية من جملة الجيش وابتدروا إلى العدو، وأوقعوا بطائفة منهم، فما غنموا كان يعطيها منها الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع"-

(3) كذا في الأصل: نفلوا، وصوابه: قفلوا، كما في صحيح ابن حبان (11/ 193) -

(4) قال في عون المعبود (7/ 257) :"وبرة: بفتحات، أي شعرة"-

(5) قال في عون المعبود (7/ 257) :"الخياط: بكسر الخاء أي الخيط أو جمعه، والمخيط: بكسر الميم وسكون الخاء هو الإبرة"-

(6) هو: صدي بن عجلان الباهلي أبو أمامة، أحد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وممن بايع تحت الشجرة، وقد كان سببا في إسلام قومه، توفي بالشام سنة 86 هـ - ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 196) والإصابة (3/ 420) -

وروايته التي أشار إليها المؤلف لم أجدها، غير أن أبا أمامة قد روى عن عبادة بن الصامت هذا الحديث، كما في الحاشية بعده، فربما كان هذا مراد المؤلف ـ رحمه الله ـ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت