فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1438)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نجس من دقيق أو عسل أو غيره زال عنه اسم الماء وحكمه في أنه يطهر غيره، فهذا الذي يجب في النظر أن يكون الأصل في الماء (1) -
قال بكر: وهذا قول فقهاء المدينة السبعة وغيرهم (2) ، وقد تحدث نجاسة في اليسير من الماء فيحتاط لذلك تنزها -
وقال مالك - رضي الله عنه - في الموطأ في الرجل يوضع له الماء لوضوئه فيدخل إصبعه في الإناء ليعرف حر الماء من برده، أنه إن لم يكن في إصبعه أذى فلا أرى الماء ينجس عليه (3) -
فأما ما يوجبه النظر فما ذكره القاضي إسماعيل، وقال ابن عباس: الماء يُطَهِّر ولا يُطَهَر (4) -
وقال الحسن وأبو العالية (5) وسالم (6) والقاسم (7)
(1) وهو اختيار ابن العربي في أحكام القرآن (3/ 439) -
(2) ينظر: التمهيد (1/ 327) -
(3) ينظر: الموطأ (1/ 71) -
(4) أخرجه عبد الرزاق [1/ 78 كتاب الطهارة، باب الماء لا ينجسه شيء] عن قتادة به، وأخرجه ـ أيضا ـ [1/ 297 كتاب الطهارة، باب الحمام هل يغتسل منه] عن عكرمة بنحوه -
(5) هو: رَفيع بن مِهْران الرِّيَاحي مولاهم، أبو العالية البصري أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، قال اللالكائي: مجمع على ثقته، مات سنة 90 هـ - ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 56) وتهذيب التهذيب (2/ 172) -
(6) هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، أبو عمر المدني، أحد فقهاء المدينة، كان أشبه الناس بأبيه خَلْقا وخُلقا، توفي سنة 106 هـ - ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 100) وتهذيب التهذيب (2/ 260) -
(7) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، أبو محمد المدني، قال مالك: كان القاسم من فقهاء هذه الأمة، توفي سنة 101 هـ - ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 95) وتهذيب التهذيب (4/ 507) -