فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1569)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه القصة الأحاديث فيها كثيرة، والباب يتسع، وقيل في الحديث: ? لما ظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة قالت له: والله ما أراك إلا قد أثمت في شأني، لبست جِدَّتِي، وأفنيت شبابي، وأكلت مالي، حتى إذا كَبِرَت سني، ورق عظمي، واحتجت إليك فارقتني، قال: فما أَكْرَهَني لذلك، اذهبي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانظري هل تجدين عنده شيئا في أمري - فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك، فقال: ما أراك إلا قد بنت منه، قالت: إلى الله أشكو فاقتي إلى زوجي، قالت عائشة: فإني لأُرَجِّل (1) رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخفى علي بعض كلامها وأسمع بعضه إذ نزل الوحي: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} فأمره رسول الله بعتق رقبة? (2) إلى آخر الحديث -

وقال سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر (3) قال: ظاهرت من امرأتي، فوقعت بها قبل أن أكفر، فخرجت إلى قومي فأخبرتهم خبري، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: لا والله لا نمشي معك، وما نأمن أن ينزل فيك (4) القرآن، ويكون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيك مقالة يلزمنا عارها، ولنُسْلِمنَّك بجريرتك، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته خبري، فقال: ? أنت بذاك يا سلمة، يرددها ثلاثا، فقلت: ما أنا صائر لله إليه (5)

(1) قال في غريب الحديث (2/ 186) :"التَّرَجُل والتَّرجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه"-

(2) أخرجه الحاكم [2/ 523 كتاب التفسير، سورة المجادلة] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن ماجه [1/ 381 أبواب الطلاق، باب الظهار] والبيهقي [7/ 382 كتاب الظهار، باب سبب نزول الآية] بنحوه -

(3) هو: سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمة بن الحارث بن زيد مناة الأنصاري الخزرجي المدني، حليف بني بياض ولذا يقال له: البَيَاضي، قال البغوي: لا أعلم له حديثا مسندا إلا حديث الظهار - ينظر: الإصابة (3/ 126) -

(4) لوحة رقم [2/ 263] -

(5) كذا في الأصل، ويحتمل أن يكون لفظ الجلالة زائدا وبحذفه يستقيم الكلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت