فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1615)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد أعلمه الله أنه يظهره على الدين كله؛ لأن حجته باقية إلى يوم القيامة قال الله عز وجل: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (1) وقد بلغ الخلق جميعا، ومن كان معه القرآن فهو مُظْهر منصور حتى يلقى الله به، فينصره يوم القيامة به، وهو قوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} (2) -
قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} (3)
قال مجاهد: من يتبعني إلى الله (4) -
وقال سفيان بن حسين (5) : من مع نصر الله إياي، كقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} (6) و {قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} (7) أي: مع قوتكم -
وقال قتادة: قد كان ذلك بحمد الله، جاءه سبعون رجلا فبايعوه عند العقبة، فآووه ونصروه، حتى أظهره الله، قال: ولم يسم حي من السماء اسما لم يكن لهم قبل
ذلك غيرهم (8) -
(1) سورة الأنعام (19) -
(2) سورة غافر (51) -
(3) سورة الصف (14) -
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (2/ 659) به -
(5) هو: سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد الواسطي، قال ابن سعد: ثقة يخطئ في حديثه كثيرا، مات بالري في خلافة هارون الرشيد - ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 154) وتهذيب التهذيب (2/ 353) -
* لوحة رقم [2/ 279] -
(6) سورة النساء (2) -
(7) سورة هود (52) -
(8) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 290) والطبري في تفسيره (12/ 86) به -