فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1748)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدخله محلا، وقد قال: لي (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ? أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي? (2) فكيف يكون غيره كهو صلى الله عليه، وأحسبه أتي من قوله: إن مكة صلح؛ عصبية للبلد، وتَعصُبُه لسيد أهل البلدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أولى من إنكارِ غَلَبِه كفارَ قريشِ (3) ، هذا وقد أنزل الله تبارك وتعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (4) فأخبر بالنصر والفتح، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ? من طرح السلاح فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، واقتلوا ابن خطل (5) وفلانا وفلانا ـ يعني عبد الله بن سعد بن أبي السرح (6) ، ومقيس بن صبابة (7) ، وعكرمة بن أبي جهل (8) ? فقتل ابن خطل معلق بأستار الكعبة، وقتل مقيس

(1) كذا في الأصل، وتقدير الكلام: أحلت لي، أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -

(2) أخرجه البخاري [1443 كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين] ومسلم [2/ 806 كتاب الحج 1355] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - -

(3) يشير إلى قول الشافعي رحمه الله في أن مكة قد فتحت صلحا - ينظر: الأم (7/ 362) -

(4) سورة النصر (1) -

(5) هو: عبد الله بن هلال بن خطل وقيل عبد العزى، من بني تيم بن غالب، يقال: إنه أسلم ثم ارتد، ولما كان يوم الفتح أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه فقتله أبو بزرة الأسلمي وسعيد بن حريث وهو متعلق بأستار الكعبة - البداية والنهاية (4/ 296) -

(6) هو: عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشي، أبو يحيى العامري، كان من كتاب الوحي، فأزله الشيطان فارتد، فلما كان يوم الفتح أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه، فأجاره أخوه من الرضاع عثمان بن عفان، فجاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبل منه، وكانت له مواقف محموده في الفتوح، توفي سنة 57 هـ - ينظر الإصابة (4/ 94) -

(7) هو: مقيس بن صبابة، كان قد أسلم، ثم لما قتل أحد المسلمين أخاه خطأ، أخذ ديته ثم قتل مسلما غدرا، ولحق بالمشركين فأهدر النبي عام الفتح دمه، فقتله رجل من قومه - ينظر: البداية والنهاية (4/ 297) -

(8) هو: عكرمة بن أبي جهل، واسمه: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، فر بعد ما أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه عام الفتح، ثم أخذت الأمان له امرأته، فأسلم وحسن إسلامه، واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على صدقات هوازن، ثم خرج إلى الشام مجاهدا فقتل بأجنادين - ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 309) والإصابة (4/ 443) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت