فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 221)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وروي عنه: أن القانع من يقنع بما أرسلت إليه في بيته، والمعتر الذي يعتريك، وهذا أشبه القولين، وقال مثل ذلك الحسن، وقال مجاهد نحو ذلك - وقيل: المعتر الذي يعتريك فيسألك، وقال بكل قول من ذلك جماعة -
والصحيح ـ والله أعلم ـ أن القانع يقع على من يسأل فيرضى بما يرزق بمسألته، ويقع على من يقنع ولا يسأل، فإن اللغة تجمعهما يقال: قنع يقنع قناعة إذا صبر عن المسألة، وقنع يقنع قنوعا إذا سأل، قال: وقال الشاعر:
فمالُ المرء يُصْلِحُهُ فَيُغْني - - - مَفَاقِرهُ أعفُّ من القُنُوع
قال: يعني أنه أعف من السؤال، فالبيت يدل على أن القانع هو القانع بالفقر لا بالرضا بما يعطاه -
وأما المعتر فكل من اعتر بك من معترض أو سائل أو طالب حاجة في أمر من الأمور فقد اعتر بك في ذلك" (1) -"
بعض أراء المؤلف اللغوية -
صرح المؤلف على نحو قليل ببعض آرائه اللغوية في بعض المسائل المشهورة، منها:
1 -حروف الصلة -
ورد في القرآن الكريم بعض الأحرف التي يسميها بعض أهل العلم حروف الصلة أو الحروف الزوائد، وقد أشار المؤلف إلى ذلك في بعض المواضع، مثال ذلك عند قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (2) حيث قال:"وأما قوله: {بِإِلْحَادٍ} فهذه الباء تجعلها العرب صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء،"
(1) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية رقم (36) -
ينظر كذلك: سورة الحج الآية رقم (25) -
(2) سورة الحج (25) -