فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 221)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وروي عنه: أن القانع من يقنع بما أرسلت إليه في بيته، والمعتر الذي يعتريك، وهذا أشبه القولين، وقال مثل ذلك الحسن، وقال مجاهد نحو ذلك - وقيل: المعتر الذي يعتريك فيسألك، وقال بكل قول من ذلك جماعة -

والصحيح ـ والله أعلم ـ أن القانع يقع على من يسأل فيرضى بما يرزق بمسألته، ويقع على من يقنع ولا يسأل، فإن اللغة تجمعهما يقال: قنع يقنع قناعة إذا صبر عن المسألة، وقنع يقنع قنوعا إذا سأل، قال: وقال الشاعر:

فمالُ المرء يُصْلِحُهُ فَيُغْني - - - مَفَاقِرهُ أعفُّ من القُنُوع

قال: يعني أنه أعف من السؤال، فالبيت يدل على أن القانع هو القانع بالفقر لا بالرضا بما يعطاه -

وأما المعتر فكل من اعتر بك من معترض أو سائل أو طالب حاجة في أمر من الأمور فقد اعتر بك في ذلك" (1) -"

بعض أراء المؤلف اللغوية -

صرح المؤلف على نحو قليل ببعض آرائه اللغوية في بعض المسائل المشهورة، منها:

1 -حروف الصلة -

ورد في القرآن الكريم بعض الأحرف التي يسميها بعض أهل العلم حروف الصلة أو الحروف الزوائد، وقد أشار المؤلف إلى ذلك في بعض المواضع، مثال ذلك عند قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (2) حيث قال:"وأما قوله: {بِإِلْحَادٍ} فهذه الباء تجعلها العرب صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء،"

(1) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية رقم (36) -

ينظر كذلك: سورة الحج الآية رقم (25) -

(2) سورة الحج (25) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت