أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 251)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لما أُخْرِجوا قال: سيؤذن لنا في القتال، فنزلت الآيات إلى قوله عز من قائل: {عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد والغلظة" (1) -"
ولربما استند المؤلف في تقوية قول أو تضعيفه على تاريخ النزول، كما في قوله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (2) - - - وروي عن ابن عباس {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} قال: من قريش - وقال قتادة: نسختها: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (3) فلا مجادلة أشد من السيف - والرواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - ضعيفة، وقول قتادة حسن؛ لأن هذه السورة مكية، إنما أمر بالقتال بعد الهجرة، وأمر بالجزية قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيسير، فكان ذلك هو الناسخ لما كان بمكة" (4) -"
وبعد فهذه أبرز ملامح المنهج العام، الذي سار على معالمه المؤلف، وقد حرصت جهدي أن أضع تصورا وافيا عن منهجه، يرسم حدوده ويبين معالمه، ومن نافلة القول: أن ما ذكرته حول منهج المؤلف، هو وصف أغلبي، يشذ عنه بعض مفرداته، ويغيب بعضها، والله الموفق -
(1) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية رقم (39) -
(2) سورة العنكبوت (46) -
(3) سورة التوبة (5) -
(4) ينظر من هذه الرسالة: سورة العنكبوت الآية رقم (46) -