فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 318)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن عروة (1) قال: قلت لعائشة - رضي الله عنها: قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (2) إلى آخر الآية ما على أحد من جناح ألا يطوف بهما، قال: قالت عائشة - رضي الله عنها: بئس ما قلت يا ابن أختي، إنها لو كانت على ما أولتها لكانت (فلا جناح عليه ألا يطّوف بهما) (3) ، إنما كان هذا الحي من الأنصار قبل أن يسلموا يهلون بمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المُشَلَّل (4) ،

(1) عروة بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله المدني، عن: خالته عائشة، وعلي بن أبي طالب، وعنه: ابنه عثمان، والزهري، ثقة فقيه مشهور، مات سنة 94 هـ - [الكاشف: 2/ 18، والنقريب: 674] -

(2) [سورة البقرة: الآية 158]

(3) وهي قراءة علي وابن عباس بخلاف، وسعيد بن جبير، وأنس بن مالك، ومحمد بن سيرين، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وميمون بن مهران -

وظاهر هذه القراءة: أنه مفسوح له في ترك ذلك، وقد يمكن أن تكون (لا) على هذه القراءة زائدة، فيصير تأويله وتأويل قراءة الكافة واحدًا، حتى كأنه قال: فلا جناح عليه أن يطوف بهما، وزاد (لا) كما زيدت في قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الحديد: 29] ، أي: ليعلم -

[انظر المحتسب: 1/ 115، 116]

(4) المشلل، بضم أوله، وفتح ثانيه، وفتح اللام وتشديدها: ثنية مشرفة على قُدَيد، يهبط منها إليه من ناحية البحر، وقُدَيد: اسم موضع قرب مكة، والمشلل من قديد، وبالمشلل كانت مناة التي يعبدونها -

[معجم ما استعجم: 3/ 1054، 4/ 1433، ومعجم البلدان: 4/ 313، 5/ 136]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت