فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 329)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن الشعبي في قول الله عز وجل: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (1) قال نزلت في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا، فقالوا: نقتل بعبدنا فلان، ونقتل بأمتنا فلانة بنت فلان (2) ، فأنزل الله تبارك وتعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (3) (4) -
وقال قتادة مثل ذلك وأن أهل الجاهلية كانوا يفعلونه حتى نزلت الآية (5) (6) -
(1) [سورة البقرة: الآية 178]
(2) كذا في الأصل، وعند ابن جرير: نقتل بعبدنا فلان بن فلان، وبفلانة فلان بن فلان - ونحوه عند أبي عبيد -
(3) [سورة البقرة: الآية 178]
(4) رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 138 من طريق هشيم عن داود به، وابن أبي شيبة في مصنفه: 5/ 458، كتاب الديات، باب إن المسلمين تتكافأ دماؤهم، من طريق ابن أشوع عن الشعبي، والطبري في تفسيره: 2/ 103 عن حماد بن سلمة به -
(5) رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 66، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: 2/ 548، والطبري في تفسيره: 2/ 103، والبيهقي في سننه: 8/ 26 كتاب الجنايات باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: 185 -
(6) ما ذكره المؤلف أحد الأقوال فيمن نزلت هذه الآية، وقد ذكر ابن جرير في تفسيره بقية الأقوال، انظر تفسير ابن جرير: 2/ 102 - 105، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 1/ 473 - 478، وهذه الأقوال يمكن تلخيصها: بما ذكره ابن جرير بقوله: الآية معني بها أحد المعنيين الآخرين، إما قولنا: من أن لا يتُعدى بالقصاص غير القاتل والجاني، فيؤخذ بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر، وإما القول الآخر: وهو أن تكون الآية نزلت في قوم بأعيانهم خاصة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل ديات قتلاهم قصاصًا بعضها من بعض - [تفسير ابن جرير: 2/ 106] -
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذين القولين ورجح الثاني منهما، وهو أن المراد بالقصاص هنا مقاصة الديات بعضها ببعض [انظرمجموع الفتاوى: 14/ 73، 74]