فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 368)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فعليها القضاء والإطعام -
والمرض: كل ضعف حلَّ في البدن، وفتور حتى يمنع من الصوم قال الله عز وجل: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا} (1) * يريد: ضعفًا وشكًا ونفاقًا (2) ، قال جرير:
إن العيون التي في طرفها مرض (3)
(1) [سورة النور: الآية 50]
* لوحة: 16/أ -
(2) قال الراغب: المرض: الخروج عن الاعتدال الخاص بالإنسان، وذلك ضربان الأول: مرض جسمي، وهو المذكور في قوله: {وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61] ، والثاني: عبارة عن الرذائل كالجهل والجبن والبخل وغيرها من الرذائل الخُلقية: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا} [النور: 50] - [انظر المفردات: 486] -
قلت: ولكن ليس كل مريض يجوز له الفطر، بل لا بد من وجود المشقة، قال الإمام مالك: الأمر الذي سمعت من أهل العلم أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه، ويتعبه، ويبلغ ذلك منه، فإن له أن يفطر -
[الموطأ: 1/ 250 كتاب الصيام رقم: 41] -
(3) هذا البيت لجرير، لكن الذي في ديوانه: 492 إن العيون التي في طرفها حور، وقد ذُكر البيت الذي ذكره المؤلف في: تفسير القرطبي: 4/ 140 دون نسبته لأحد، وممن نسبه لجرير بهذه الرواية:
إن العيون التي في طرفها مرض - - - قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
المبرد في الكامل: 1/ 371، والجمحي في طبقات فحول الشعراء: 2/ 380، 412، وابن قتيبة في - - - الشعر والشعراء: 1/ 68، والأصفهاني في الأغاني: 7/ 53، 55 -